تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب * ( 34 ) * الذين يجدلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار * ( 35 ) * وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب * ( 36 ) * أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب * ( 37 ) * وقال الذي آمن يقوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد * ( 38 ) * يقوم إنما هذه الحياة الدنيا متع وإن الآخرة هي دار القرار * ( 39 ) * من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صلحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب * ( 40 ) * ، ويقوم ما لي أدعوكم إلى النجوة وتدعونني إلى النار * ( 41 ) * تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفر * ( 42 ) * لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار * ( 43 ) * فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير ) * بالعباد * ( 44 ) *
شرح
( قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ) فضممتم إلى تكذيب رسالته تكذيب رسالة من بعده ( كذلك ) الإضلال ( يضل الله من هو مسرف ) بكفره ( مرتاب ) شاك فيما صدقته الآيات أي يخذله بسوء اختياره ( الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان ) برهان ( أتاهم كبر مقتا ) تمييز ( عند الله وعند الذين آمنوا ) قرنهم بنفسه تعظيما لشأنهم ( كذلك ) الطبع ( يطبع الله ) يختم ( على كل قلب ( 1 ) متكبر جبار ) إسناده إليه تعالى كناية عن رسوخه في الكفر أو مجاز عن ترك قسره أو إسناده إلى السبب ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا ) بناء عليا ظاهرا ( لعلي ( 2 ) أبلغ الأسباب ) الطرق ( أسباب السماوات فأطلع ( 3 ) إلى إله موسى ) قاله توهما أو إيهاما لقومه أنه لو وجد لكان في السماء فيصعد إليه ( وإني لأظنه كاذبا ) في ادعائه ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد ( 4 ) عن السبيل ) سبيل الهدى ( وما كيد فرعون إلا في تباب ) خسار ( وقال الذي آمن ) أي مؤمن آل فرعون ( يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد ) والهدى ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) يزول ( وإن الآخرة هي دار القرار ) لدوامها ( من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون ( 6 ) الجنة يرزقون فيها بغير حساب ) رزقا لا يحصى لكثرته ( ويا قوم ما لي ( 7 ) أدعوكم إلى النجاة وتدعونني ( 8 ) إلى النار ) فتقابلون النصح بالغش ( تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم ) مستند إلى حجة إذ ما لا حجة له باطل ( وأنا أدعوكم إلى العزيز ) الغالب على كل شئ ( الغفار ) لمن تاب عن الشرك ( لا جرم ) لا رد لكلامهم ، وجرم بمعنى وجب وفاعله ( أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ) لأنها جمادات ( ولا في الآخرة ) لأنها إذا أنطقها الله تبرأ من عبدتها أوليس له استجابة دعوة ( وأن مردنا ) مرجعنا ( إلى الله ) فيجازي كلا بعمله ( وأن المسرفين ) بالشرك وسفك الدماء ( هم أصحاب النار ) ملازموها ( فستذكرون ) إذا عاينتم العذاب ( ما أقول لكم ) من النصح ( وأفوض أمري إلى الله ) ليقيني شركم ( إن الله بصير بالعباد . . .
هامش
( 1 ) قلب . ( 2 ) لعلى : بفتح الياء . ( 3 ) فاطلع : بضم العين . ( 4 ) وصد : بفتح الصاد . ( 5 ) اتمونى . ( 6 ) يدخلون : بضم أوله . ( 7 ) مالي : بفتح الياء . ( 8 ) تدعونني : بفتح الياء .