تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين * ( 11 ) * وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ إنهم لكاذبون * ( 12 ) * وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون * ( 13 ) * ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون * ( 14 ) * فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين * ( 15 ) * وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون * ( 16 ) * إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون * ( 17 ) * وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين * ( 18 ) * أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * ( 19 ) * قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير * ( 20 ) * يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون * ( 21 ) * وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء
شرح
( وليعلمن الله الذين آمنوا ) بإخلاص ( وليعلمن المنافقين ) فيجازي الحزبين ( وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ) ديننا ( ولنحمل خطاياكم ) بذلك إن كانت ( وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ ) و ( إنهم لكاذبون ) في ضمانهم حملها ( وليحملن أثقالهم ) أوزارهم أنفسهم ( وأثقالا ) آخر ( مع أثقالهم ) وهي أوزار من أضلوه من غير أن ينقص من وزره شئ ( وليسألن يوم القيامة ) تقريعا ( عما كانوا يفترون ) من الكذب ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) على رأس أربعين ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) يدعوهم إلى الله ولا يجيبونه ( فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ) بكفرهم ( فأنجيناه ) أي نوحا ( وأصحاب السفينة ) من ركبوا معه فيها وهم ثمانون أو أقل وعاش بعد ذلك ستين ( وجعلناها ) أي السفينة أو القصة ( آية للعالمين ) يعتبرون بها ( وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ) من شرككم ( إن كنتم تعلمون ) الخير والشر ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا ) جمادات ( وتخلقون إفكا ) تكذبون كذبا ( إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا ) لا يقدرون أن يرزقوكم شيئا من الرزق ( فابتغوا عند الله الرزق ) كله فإنه المالك له ( واعبدوه ) وحده تأدية له ( واشكروا له ) استزادة لفضله أو استعدوا للقائه بهما فإنكم ( إليه ترجعون ( 1 ) وإن تكذبوا ) تكذبوني ( فقد كذب أمم من قبلكم ) رسلهم فلم يضروهم بل ضروا أنفسهم فكذا أنتم ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) التبليغ البين ( أولم يروا ) بالياء والتاء ( كيف يبدئ الله ) بضم أوله يبدأ ( الخلق ) من العدم ( ثم يعيده ) كما أبدأه ( إن ذلك ) المذكور من الإبداء والإعادة ( على الله يسير ) إذا أراده كان ( قل سيروا في الأرض ) حكاية قوله تعالى لإبراهيم أو محمد ( فانظروا كيف بدأ الخلق ) للمواليد الثلاثة وغيرها ( ثم الله ينشئ النشأة ( 2 ) الآخرة ) بعد الأولى ( إن الله على كل شئ قدير ) فيقدر على النشأتين ( يعذب من يشاء ) تعذيبه ( ويرحم من يشاء ) رحمته ( وإليه تقلبون ) تردون ( وما أنتم بمعجزين ) الله عن إدراككم لو هربتم عن حكمه ( في الأرض ) الفسيحة ( ولا في السماء ) التي هي أفسح منها ولو تحصنتم في أعماق الأرض أوفى القلاع الذاهبة في السماء . . .
هامش
( 1 ) ترجعون . بفتح أوله وكسر الجيم . ( 2 ) النشاءة بهمزتها المرسوم بالألف .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 380 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود