تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أخاف أن يكذبون * ( 12 ) * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون * ( 13 ) * ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون * ( 14 ) * قال * ( كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون * ( 15 ) * فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين * ( 16 ) * أن أرسل معنا بني إسرائيل * ( 17 ) * قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين * ( 18 ) * وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين * ( 19 ) * قال فعلتها إذا وأنا من الضالين * ( 20 ) * ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين * ( 21 ) * وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل * ( 22 ) * قال فرعون وما رب العالمين * ( 23 ) * قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين * ( 24 ) * قال لمن حوله ألا تستمعون * ( 25 ) * قال ربكم ورب آبائكم الأولين * ( 26 ) * قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون * ( 27 ) * قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون * ( 28 ) * قال لئن اتخذت إلها غيرى لأجعلنك من المسجونين * ( 29 ) * قال أولو جئتك بشئ مبين * ( 30 ) * قال فأت به إن كنت من الصادقين * ( 31 ) * فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين * ( 32 ) * ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين * ( 33 ) * قال للملا حوله
شرح
أخاف أن يكذبون ( 1 ) ويضيق صدري ) بتكذيبهم لي ( ولا ينطلق لساني ) المعقدة أو لقصور فصاحته . ( فأرسل إلى هارون ) أخي أي اجعله نبيا يعضدني في أمري ( ولهم علي ذنب ) هو قتل القبطي أي تبعة ذنب وهو القود ( فأخاف أن يقتلون ( 2 ) ) به قبل التبليغ ( قال كلا ) ردع له عن الخوف وعدة بالدفع ( فاذهبا بآياتنا إنا معكم ) أريد به موسى وأخوه وفرعون ( مستمعون ) لما بينكما وبينه فننصر كما عليه ( فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) أفرد الرسول لأنه هنا مصدر وصف به كالرسالة أو لاتحادهما لوحدة مطلبهما وللأخوة أو أريد كل واحد منا ( أن ) بأن أو أي ( أرسل معنا بني إسرائيل ) خلهم يذهبوا معنا إلى الشام فأتياه فقالا له ذلك ( قال ) فرعون لموسى ( ألم نربك فينا وليدا ) طفلا قريبا من الولادة ( ولبثت فينا من عمرك سنين ) اثني عشر أو أكثر وكان يدعى ولده ( وفعلت فعلتك التي فعلت ) من قتل القبطي ( وأنت من الكافرين ) بنعمتي ( قال فعلتها إذا ) أي حينئذ ( وأنا من الضالين ) الجاهلين أي الفاعلين فعل ذوي الجهل أو الذاهلين عن مآل الأمر أو المخطئين أي لم أتعمد قتله أو الناسين ( ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما ) علما ( وجعلني من المرسلين وتلك ) التربية ( نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل ) اتخذتهم عبيدا تذبح أبناءهم وتستحيي نساءهم ( قال فرعون ) تعنتا حين بلغه الرسالة ( وما رب العالمين ) الذي ادعيت أنك رسوله ( قال رب السماوات والأرض وما بينهما ) أي خالق جميع ذلك ( إن كنتم موقنين ) بشئ قط فهذا أولى ما توقنون به ( قال لمن حوله ) من أشراف قومه تعجبا لهم ( ألا تستمعون ) جوابه لسؤالي عن حقيقته بذكر صفاته أو بنسبة الربوبية إلى غيري ( قال ربكم ورب آبائكم الأولين ) انتقال إلى ما هو أظهر للناظر وأقرب إليه ( قال ) غيظا وتهكما ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ) يجيب بما لم يطابق السؤال ( قال رب المشرق والمغرب وما بينهما ) الذي يجري النيرات من مشارقها إلى مغاربها على نظام مستقيم ( إن كنتم تعقلون ) علمتم ذلك ( قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين ) ممن عرفت حالهم في سجوني ، كان يلقى الشخص في هوة عميقة فردا حتى يموت فهو أبلغ من لأسجننك ( قال أولو ) واو الحال وليت الهمزة أي أتفعل ولو ( جئتك بشئ مبين ) بصدق دعواي وهي المعجزة ( قال فأت به إن كنت من الصادقين ) في دعواك ( فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ) بين الثعبانية ( ونزع يده ) من إبطه ( فإذا هي بيضاء ) ذات شعاع كالشمس ( للناظرين ) خلاف لونها من الأدمة ( قال للملأ حوله . . .
هامش
( 1 ) يكذبوني . ( 2 ) يقتلوني .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 354 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود