تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أنفسهم خالدون * ( 102 ) * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون * ( 103 ) * يوم نطوى السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فعلين * ( 104 ) * ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون * ( 105 ) * إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين * ( 106 ) * وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين * ( 107 ) * قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون * ( 108 ) * فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون * ( 109 ) * إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون * ( 110 ) * وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتع إلى حين * ( 111 ) * قل رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون * ( 112 ) * ( 22 ) سورة الحج مدنية الا الآيات 52 و 53 و 54 و 55 فبين مكة والمدينة وآياتها 78 نزلت بعد النور بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم * ( 1 ) * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل
شرح
أنفسهم ) من الملاذ ( خالدون ) أبدا ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) النفخة الأخيرة أو الانصراف إلى النار أو إطباقها على أهلها ( وتتلقاهم الملائكة ) تستقبلهم بالتهنئة قائلين ( هذا يومكم ) وقت ثوابكم ( الذي كنتم توعدون ) في الدنيا ( يوم ) مقدر باذكر أو ظرف لا يحزنهم أو تتلقاهم ( نطوي السماء ( 1 ) ) طيا ( كطي السجل ) الطومار ( للكتب ) لأجل الكتابة أو لما كتب فيه ، وقرئ للكتاب أي للمعاني المكتوبة فيه ، وقيل السجل ملك يطوي كتب بني آدم إذا ماتوا ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) قدرتنا على الإعادة كقدرتنا على الإبداء ( وعدا ) وعدناه وعدا وهو يؤكد ما قبله ( علينا ) إنجازه ( إنا كنا فاعلين ) ما وعدنا ( ولقد كتبنا في الزبور ( 2 ) ) جنس أي الكتب المنزلة ( من بعد الذكر ) أي أم الكتاب وهو اللوح وقيل الزبور كتاب داود والذكر التوراة ( أن الأرض ) أرض الجنة أو الدنيا ( يرثها عبادي ( 3 ) الصالحون ) المطيعون أو أمة محمد بالفتوح ، وقال الباقر ( عليه السلام ) هم أصحاب المهدي ( إن في هذا ) المذكور ( لبلاغا ) لكفاية أو لوصلة إلى البغية ( لقوم عابدين ) لله بإخلاص ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) للملائكة والثقلين البر في الدارين والفاجر في الدنيا ( قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ) منقادون لذلك ( فإن تولوا ) عن ذلك ( فقل آذنتكم ) أعلمتكم بالحرب أو بما كلفتم ( على سواء ) مستوين أنتم في الإيذان أو أنا وأنتم في علمه أو إيذانا على سواء ( وإن ) وما ( أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ) من نصر المسلمين أو البعث ( إنه يعلم الجهر من القول ) منكم ومن غيركم ( ويعلم ما تكتمون ) تسرونه أنتم وغيركم فيجازيكم به ( وإن ) وما ( أدري لعله ) أي تأخير ما توعدون أو إبهام وقته أو نعيم الدنيا ( فتنة ) امتحان ( لكم ) ليظهر صنيعكم ( ومتاع إلى حين ) تمتيع إلى انقضاء آجالكم ( قال رب ( 4 ) احكم ) بيني وبين مكذبي ( بالحق وربنا الرحمن ) ذو الرحمة البالغة ( المستعان ) المسؤول المعونة ( على ما تصفون ) من شرككم وكذبكم على الله بنسبة الولد إليه وعلى رسوله بأنه ساحر وعلى القرآن بأنه سحر . ( 22 - سورة الحج ثمان وسبعون آية مكية إلا آيات أو مدنية إلا آيات ) . بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) بفعل الطاعات وترك المعاصي ( إن زلزلة الساعة ) تحريكها للأشياء أو تحريك الأشياء فيها ، قيل هي زلزلة تتقدم الساعة فأضيف إليها لأنها من أشراطها ( شئ عظيم ) فظيع ( يوم ترونها ) أي الزلزلة ( تذهل كل مرضعة عما أرضعت ) أي هولها بحيث لو ألقمت المرضعة الرضيع ثديها أنزعته من فمه ونسيته لدهشتها ( وتضع كل ذات حمل . . .
هامش
( 1 ) نطوى السماء : بفتح الواو وضم الهمزة . ( 2 ) الزبور : بضم الزاي مشددة . ( 3 ) عبادي : بسكون الياء . ( 4 ) قل رب : بضم الياء مشددة .