تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
من يشاء ويهدى من يشاء ولتسلن عما كنتم تعملون * ( 93 ) * ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم * ( 94 ) * ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون * ( 95 ) * ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون * ( 96 ) * من عمل صلحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون * ( 97 ) * فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * ( 98 ) * إنه ليس له سلطن على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * ( 99 ) * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون * ( 100 ) * وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون * ( 101 ) * قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين * ( 102 ) * ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين * ( 103 ) * إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم
شرح
من يشاء ) بلطفه لأنه من أهله ( ولتسألن ) تبكيتا ( عما كنتم تعملون ) فتجازون به ( ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم ) كرر تأكيدا ( فتزل قدم ) أي أقدامكم عن طريق الحق ( بعد ثبوتها ) عليه وهو مثل لمن وقع في بلاء بعد عافية ( وتذوقوا السوء ) العذاب في الدنيا ( بما صددتم عن سبيل الله ) أي بصدكم عن الوفاء أو بصدكم غيركم عنه لأنه يقتدي بسنتكم ( ولكم عذاب عظيم ) في الآخرة قال الصادق ( عليه السلام ) هذه الآيات في ولاية علي وما كان من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سلموا عليه بإمرة المؤمنين ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ) تستبدلوا به عرضا يسيرا من الدنيا تنقضوه لأجله ( إنما عند الله ) من الثواب على الوفاء بالعهد ( هو خير لكم ) من عرض الدنيا ( إن كنتم تعلمون ) ذلك فأوفوا ( ما عندكم ) من الدنيا ( ينفد ) يفنى ( وما عند الله ) من الثواب ( باق ) لا ينقطع ( ولنجزين ) بالياء والنون ( الذين صبروا ) على مشاق التكذيب ( أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) من الطاعة ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فإذا قرأت القرآن ) أي أردت قراءته ( فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان ) تسلط ( على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ) فإنهم لا يطيعونه ( إنما سلطانه على الذين يتولونه ) يطيعونه ( والذين هم به ) بسببه أو بالله ( مشركون وإذا بدلنا آية مكان آية ) بالنسخ لمصالح العباد ( والله أعلم بما ينزل ( 1 ) ) بمصالحه بحسب الأوقات ( قالوا ) أي الكفار ( إنما أنت مفتر ) على الله تأمر بشئ ثم تنهى عنه ( بل أكثرهم لا يعلمون ) فوائد النسخ ( قل نزله روح القدس ( 2 ) ) جبرئيل ( من ربك ) متلبسا ( بالحق ليثبت الذين آمنوا ) به على إيمانهم ( وهدى وبشرى للمسلمين ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه ) القرآن ( بشر ) هو عائش غلام حويطب بن عبد العزى قد أسلم وكان صاحب كتب وقيل بلعام كان قينا بمكة روميا نصرانيا وقيل سلمان الفارسي ( لسان ) لغة ( الذي يلحدون ( 3 ) إليه ) يميلون قولهم عن الاستقامة إليه ( أعجمي ) غير بين ( وهذا ) القرآن ( لسان عربي مبين ) ذو فصاحة وبيان فكيف يعلمه أعجمي ( إن الذين لا يؤمنون بآيات الله ) أي بأنها من عنده ( لا يهديهم ( 4 ) الله ) إلى الجنة ولا يثيبهم ( ولهم . . .
هامش
( 1 ) ينزل . بسكون النون وكسر الزاي مخففة . ( 2 ) القدس . بسكون الدال . ( 3 ) يلحدون . بفتح أوله وفتح الحاء وضم الدال . ( 4 ) لا يهديهم . بكسر الميم لا يهديهم . بضم الهاء الثانية .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 276 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود