إن الله سريع الحساب * ( 51 ) * هذا بلغ للناس ولينذروا به
وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب * ( 52 ) *
( 15 ) سورة الحجر مكية
إلا آية 87 فمدنية
وآياتها 99 نزلت بعد سورة يوسف
بسم الله الرحمن الرحيم
الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين * ( 1 ) * ربما يود الذين كفروا
لو كانوا مسلمين * ( 2 ) * ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل
فسوف يعلمون * ( 3 ) * وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم
* ( 4 ) * ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون * ( 5 ) * وقالوا يا أيها الذي
نزل عليه الذكر إنك لمجنون * ( 6 ) * لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت
من الصادقين * ( 7 ) * ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا
منظرين * ( 8 ) * إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون * ( 9 ) * ولقد أرسلنا
من قبلك في شيع الأولين * ( 10 ) * وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به
يستهزؤون * ( 11 ) * كذلك نسلكه في قلوب المجرمين * ( 12 ) * لا يؤمنون به
وقد خلت سنة الأولين * ( 13 ) * ولو فتحنا عليهم بابا من السماء
شرح
( إن الله سريع الحساب ) إذ لا يشغله شئ عن شئ ( هذا ) أي القرآن أو السورة ( بلاغ ) كفاية ( للناس ) لينصحوا
( ولينذروا به ) بهذا البلاغ ( وليعلموا ) بتأمل دلائله ( أنما هو ) أي الله ( إله واحد وليذكر ) يتذكر أي يتعظ
( أولوا الألباب ) ذوو العقول .
( 15 - سورة الحجر تسع وتسعون آية مكية )
بسم الله الرحمن الرحيم
( الر تلك ) الآيات ( آيات الكتاب ) أي القرآن والإضافة بمعنى من أو السورة ( وقرآن مبين ) أي آيات الجامع
لكونه كتابا وقرآنا مبينا للحق من الباطل ونكر
تفخيما ( ربما ) بالتخفيف والتشديد وما كافة أو
نكرة موصوفة ( يود ) يتمنى ( الذين كفروا ) يوم
القيامة إذا صاروا إلى النار وصار المسلمون إلى الجنة
( لو كانوا مسلمين ذرهم ) دعهم ( يأكلوا ويتمتعوا )
بدنياهم ( ويلههم ( 1 ) ) يشغلهم ( الأمل ) الطويل
الكاذب عن الإيمان ( فسوف يعلمون ) وبال ما صنعوا
إذا حل بهم ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب
معلوم ) أجل مضروب بهلاكها كتب في اللوح
( ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ) يتأخرون
عنه والتذكير باعتبار المعنى ( وقالوا ) للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تهكما
( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) القرآن في زعمه
( إنك لمجنون ) إذ تدعي أنه نزل عليك ( لو ما ) هلا
( تأتينا بالملائكة ) ليشهدوا بصدقك أو ليعاقبونا
على تكذيبك ( إن كنت من الصادقين ) في دعواك
( ما ننزل الملائكة ( 2 ) ) وقرئ بالتاء مبنيا للفاعل
والمفعول ( إلا بالحق ) بمقتضى الحكمة ( وما كانوا
إذا ) أي حين نزولهم ( منظرين ) ممهلين ( إنا نحن
نزلنا الذكر ) القرآن وأكد لأنه رد لإنكارهم ( وإنا له لحافظون ) عند أهل الذكر واحدا بعد واحد إلى القائم أو في
اللوح وقيل الضمير للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ولقد أرسلنا من قبلك ) رسلا ( في شيع الأولين ) فرقهم ( وما
يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون ) كما استهزأ هؤلاء بك وهو تسلية له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( كذلك ) أي
كما أنزلنا الذكر أو كما سلكنا دعوة الرسل في قلوب الشيع ( نسلكه ) ندخل الذكر أي القرآن ( في قلوب المجرمين )
مشركي قومك ( لا يؤمنون به ) حال من الهاء في نسلكه أي غير مؤمنين به ( وقد خلت سنة الأولين ) أي مضت
سنة الله فيهم من إهلاكهم بتكذيبهم رسلهم وهؤلاء مثلهم ( ولو فتحنا عليهم ( 3 ) بابا من السماء . . .
هامش
( 1 ) ويلههم : بكسر الهائين والميم - ويلههم : بضم الهاء الثانية والميم .
( 2 ) ما ننزل الملائكة : بضم آخره - ما تنزل : بفتح التاء .
( 3 ) عليهم : بضم الهاء .