تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
دار البوار * ( 28 ) * جهنم يصلونها وبئس القرار * ( 29 ) * وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار * ( 30 ) * قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلل * ( 31 ) * الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار * ( 32 ) * وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار * ( 33 ) * وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار * ( 34 ) * وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام * ( 35 ) * رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم * ( 36 ) * ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون * ( 37 ) * ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في السماء * ( 38 ) *
شرح
( دار البوار ) الهلاك ( جهنم يصلونها ) يدخلونها ( وبئس القرار ) المقر هي ( وجعلوا لله أندادا ) أمثالا ( ليضلوا ) بفتح الياء وضمها ( عن سبيله ) عن دينه ( قل تمتعوا ) في دياركم أمر تهديد ( فإن مصيركم إلى النار ) ما لكم إلى الخلود فيها ( قل لعبادي الذين آمنوا ) مقول قل محذوف دل عليه جوابه أي قل لهم أقيموا الصلاة وأنفقوا ( يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع ( 1 ) ) لا افتداء ( فيه ) بمال ( ولا خلال ( 2 ) ) أي صدقة نافعة ( الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا ) طعاما ولباسا وهو مفعول أخرج ( لكم سخر لكم الفلك ) السفن ( لتجري في البحر بأمره ) بإرادته إلى مقاصدكم ( وسخر لكم الأنهار ) العذبة لانتفاعكم ( وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ) جاريين لا يفتران لمصالحكم ( وسخر لكم الليل ) لسباتكم ( والنهار ) لمعاشكم ( وآتاكم من كل ما سألتموه ) شيئا ( وإن تعدوا نعمة ( 3 ) الله ) أي أنعامه ( لا تحصوها ) لا تطيقوا عدها لعدم تناهيها ( إن الإنسان لظلوم ) كثير الظلم للنعمة بترك شكرها أو لنفسه بالمعاصي ( كفار ) شديد الكفران أو ظلوم في الشدة يجزع كفار في النعمة يمنع ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ) مكة ( آمنا ) ذا أمن لمن فيه ( واجنبني وبني ) عن ( أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) بعبادتهم لهن ( فمن تبعني ) على ديني ( فإنه مني ) أي بعضي لشدة اختصاصه بي ( ومن عصاني فإنك غفور رحيم ربنا إني أسكنت من ذريتي ) بعضها وهو إسماعيل ومن ولد منه قال الباقر ( عليه السلام ) نحن بقية تلك العترة وكانت دعوة إبراهيم لنا ( بواد غير ذي زرع ) هو وادي مكة ( عند بيتك المحرم ) الذي حرمت التعرض له أو منعت منه الطوفان ( ربنا ليقيموا الصلاة ) عند بيتك ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي ) تحن وتميل ( إليهم ) قيل لو قال أفئدة الناس لازدحمت عليه فارس والروم ولحجت اليهود والنصارى ( وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) لك فأجاب الله دعاءه ( ربنا إنك تعلم ما نخفي ) ما نسر ( وما نعلن ) نظهر ( وما يخفى ( 4 ) على الله من شئ في الأرض ولا في السماء ) من قول إبراهيم أو تصديق من الله لإبراهيم . . .
هامش
( 1 ) بيع : بفتح آخره بدون تنوين . ( 2 ) خلال : بفتح آخره بدون تنوين . ( 3 ) نعمت . ( 4 ) يخفى . بكسر الفاء .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 260 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود