ما سواه في المراتب الثلاث بحيث لا يبقى عنده إلَّا الحقّ تعالى جلّ ذكره ، ويرتفع عن نظره الخلق بأسره ، بحيث لا يبقى لهم وجود أصلا عنده ولا له أيضا ، ويشاهد الحقّ من حيث هو الحقّ تارة في عالم وحدته مجرّدا عن جميع الاعتبارات ، وتارة في عالم كثرته تحت ملابس أسمائه وصفاته وجلاله وجماله ، وتارة في عالم الجمع بينهما المتقدّم ذكره عند التوحيد المحمّدي ، وهذا هو المقصود من الحجّ المعنوي عند أرباب الطريقة .
وإذا عرفت هذا فلنشرع في حجّ أهل الحقيقة وبيانه وهو هذا :
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 270
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٧٠