والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم » ! [ نهج البلاغة : الحكمة 147 ] .
أيضا إشارة إليهم .
وفيهم قيل :
للَّه تحت قباب العزّ طائفة
أخفاهم عن عيون الناس إجلالا
هم السلاطين في اطمار مسكنة
استبعدوا من ملوك الأرض إقبالا
غير ملابسهم سم مطاعمهم
جروا على الفلك الخضراء اذيالا
ومع ذلك كلَّه حيث إنّ الأنبياء والرسل الَّذين كانوا من عند اللَّه ما خلصوا من الشنّ ( السن ) الطاعنين والجاحدين ، لأنّهم كانوا ينسبونهم إلى الشعر والسحر والكهانة والجنون وغير ذلك كما قالوا :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [ الشعراء : 27 ] .
وقالوا :
إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ [ يونس : 2 ] .
فليس بعجب إن لم يخلصوا هؤلاء القوم من طعنهم وجحودهم ، وذلك أيضا أسوة بهم لقولهم :
« البلاء موكّل بالأنبياء ثمّ بالأمثل فالأمثل » ، وفي هذا المعنى قيل :
وما أحد عن الشنّ ( السن ) سالما
ولو أنّه ذاك النبيّ المطهر
فإن كان مقداما يقولون أهوج
وإن كان مفضالا يقولون مبذر
وإن كان سكيتا يقولون أبكم
وإن كان منطيقا يقولون مهذر
وإن كان صوّاما وبالليل قائما
يقولون رزاق يرائي وينكر
فلا تحتفل بالناس في الذم والثنا
ولا تخش غير اللَّه فاللَّه أكبر
هذا آخر بحث الصلاة على الطوائف الثلاث وما يتعلَّق بها من