إشارة إليهم ، وكذلك قوله :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه ُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه ُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّه ِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّه ُ واسِعٌ عَلِيمٌ [ المائدة : 54 ] .
وقول أمير المؤمنين عليه السّلام :
« اللَّهمّ بلى ! لا تخلو الأرض من قائم للَّه بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ، لئلَّا تبطل حجج اللَّه وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟
أولئك واللَّه الأقلَّون عددا ، والأعظمون عند اللَّه قدرا ، يحفظ اللَّه بهم حججه وبيّناته ، حتّى يودعوها نظرائهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استعوره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلَّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللَّه في أرضه ،
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 182
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٨٢