تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والمراد رعاية مراتب الثلاث ، لأنّ الأوّل إشارة إلى القيام بالشريعة علما وعملا وطيب الأخلاق وتهذيبها قوّة وفعلا . والثاني إلى القيام بالطريقة ذوقا ووجدانا الَّذي هو إمّا محبّة نساء النفس لإخراج ذريّة المعاني والحقائق عنها بالفعل كما هو مركوز فيها بالقوة لقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً [ النساء : 1 ] . أو محبّة النساء الخارجة لإخراج الذريّة الصوريّة الَّذي هو السعي والاجتهاد في إبراز المعدومات إلى الوجود .

( الإحسان ومشاهدة المحبوب )

والثّالث ، إلى القيام بالصلاة الحقيقة الَّتي هي مشاهدة المحبوب وقرة العين بها ، كما ورد في تعريف الإحسان حين سئل النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله عن معناه وقال : « الإحسان ان تعبد اللَّه كأنّك تراه وأن لم يكن تراه فإنه يراك » ( 102 ) .
هامش
( 102 ) قوله : الإحسان أن تعبد اللَّه . حديث معروف روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله بعبارات مختلفة ، رواه الكليني في أصول الكافي ج 2 ، ص 67 ، الحديث 2 ، وأخرجه ابن ماجة في ؟ ؟ ؟ ، ج 1 ، ص 24 ، الحديث 63 ، وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 476 ، التعليق 222 .