« العبادة هي غاية التذلل للعامّة ، والعبوديّة للخاصّة الذين صححوا النسبة إلى اللَّه بصدق القصد إليه في سلوك طريقه ، والعبوديّة ( العبودة ) لخاصّة الخاصّة الذين أشهدوا نفوسهم قائمة به في عبوديّة ، فهم يعبدونه في مقام أحديّة الفرق بعد الجمع »
( صلاة أهل الحقيقة هي مشاهدة محبوبهم بعين المحبوب )
وهؤلاء هم أهل الحقيقة المختصّين لمقام العبودة دون العبوديّة ، لأنّ ذلك خاصّ بأهل الطريقة الذين هم من الخواصّ وأهل الوسط كما بيّناه عند بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وبون بعيد بين أهل العبوديّة وأهل العبودة ، وبين الخاصّ وخاصّ الخاصّ ، وبالجملة صلاتهم عبارة عن مشاهدة محبوبهم بعين المحبوب لا غير ، لقوله عليه السّلام :
« رأيت ربّي بعين ربّي ، وعرفت ربّي بربّي » ( 100 ) .
وورد عنه عليه السّلام :
( حبّ الطيب والنساء والصلاة )
« حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وجعلت قرّة عيني في الصلاة » ( 101 ) .
هامش
( 100 ) قوله : رأيت ربّي .
راجع في تفصيله وبعض مصادره تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 52 و 50 ، التعليق 29 و 30 .
( 101 ) قوله : حبّب إليّ .
رواه الصدوق في الخصال باب الثلاثة الحديث 218 و 217 ص 165 ، وأخرجه ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 128 ، وإن شئت أكثر راجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 35 ، التعليق 19 .