وورد أيضا أنّه يدخل كلّ صبح ومساء في نهر الحياة ( 78 ) ، ثمّ يخرج وينفض أجنحته فخلق سبحانه من قطراته ملائكة لا عدد لها ، وإلى كثرة أجنحتها أشار عقيبه بقوله :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّه َ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ فاطر : 1 ] .
( انتهى ما قاله عبد الرّزاق ) .
ليعلم أنّ هذا أمر ممكن واللَّه تعالى قادر عليه .
( في أجر الصلاة والمشاركة فيها بين الربّ والعبد )
هذا مشاركته مع الكل في صلاة واحدة ، وهذا الكلّ موجودات
هامش
( 78 ) قوله : يدخل كل صباح ومساء في نهر الحياة .
روى الصدوق بإسناده عن أبن عباس قال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله لمّا أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر ، يقال له النور ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ :
* ( خلق الظلمات والنور ) * ، ( والآية في القرآن هكذا : * ( وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ) * ، [ الأنعام : 1 ] ، فلمّا انتهى به إلى ذلك النهر ، فقال له جبرئيل : « يا محمّد اعبر على بركة اللَّه ، فقد نوّر اللَّه لك بصرك ، ومدّ لك أمامك ، فإنّ هذا نهر لم يعبره أحد ، لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، غير أنّ لي في كلّ يوم اغتماسة فيه ، ثمّ أخرج منه فأنفض أجنحتي فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلَّا خلق اللَّه تبارك وتعالى منها ملكا مقرّبا ، له عشرون ألف وجه وأربعون ألف لسان ، كلّ لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر » الحديث . أمالي الصدوق المجلس السادس والخمسون ، الحديث 10 ص 29 ، وعنه البحار ج 37 ص 109 الحديث 3 .