بمعنى الإطاعة والانقياد لقوله تعالى :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [ الرحمن : 6 ] .
أي يطيعان لأمره وإرادته ، وأمثال ذلك ذلك كثيرة في القرآن وكلام العرب .
وأمّا في تكبيرة الأحرام فمع الكل على العموم ، وعلى الخصوص مع الحجّاج والقاصدين لبيت اللَّه الحرام .
وأمّا في النيّة الَّتي هي القصد بالقلب إلى الفعل فمع الكلّ ، لأنّ الكلّ قاصدين إليه متوجهين إلى حضرته ، وإن لم يكن لهم بذلك علم لقوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه ُ [ لقمان : 25 ] .
ولقوله :
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ [ البقرة : 148 ] .
وأمّا في التسبيح والتّهليل فمع جميع الموجودات لقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [ الإسراء : 44 ] .
وبالخصوص مع الملائكة لقولهم :
نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ [ البقرة : 30 ] .
وكذلك في جميع الأذكار والأدعية والحركات والسّكنات .
وأمّا في الصّلاة على النبيّ والسّلام عليه وعلى آله فمع اللَّه تعالى جلّ ذكره ، ومع الملائكة والمؤمنين بأسرهم ، لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّه َ وَمَلائِكَتَه ُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه ِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ الأحزاب : 56 ] .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 124
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٢٤