تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
كان لأجل هذه المشاهدة كشفا وذوقا كما كان قبل هذا علما وبيانا ، وتقديره أي لنريه حقايق آياتنا ودقائق مظاهرنا ليشاهدنا في عالمي الآفاق والأنفس كشفا وذوقا بطريق التوحيد الجمعيّ المحمّدي المعبّر عنه بأحديّة الفرق والجمع ، الَّذي هو مشاهدة الكثرة في عين الوحدة ، ومشاهدة الوحدة في عين الكثرة من غير الاحتجاب بأحدهما عن الآخر لقوله فيه : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه ُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ فصلت : 53 و 54 ] .