الرابع ، النجذة
، وهي ثقة النفس بأن لا يصبها جزع عند المخاوف ، قال اللَّه تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه ِ وَإِنَّا إِلَيْه ِ راجِعُونَ [ سورة البقرة : 155 - 156 ] .
الخامس ، الحلم
، وهو الطمأنينة وترك الشغب عند سورة الغضب ، قال اللَّه تعالى :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [ سورة الفرقان : 63 ] .
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [ سورة المؤمنون : 96 ] .
ومن كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
ليس الشديد بالصرعة إنّما الشديد الَّذي يملك نفسه عند الغضب ( 272 ) .
السّادس ، السكون
، وهو التأنّي في الخصومات والحروب الشرعيّة ويسمّى عدم الطيش أيضا ، قال اللَّه تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ [ سورة البقرة : 190 ] .
ومن كلام علي عليه السّلام :
من بالغ في الخصومة أثم ( 273 ) .
هامش
( 272 ) قوله : ومن كلام رسول اللَّه ( ص ) : ليس الشديد .
رواه ابن شعبة في تحف العقول في قصار مواعظه وحكمه ( ص ) ، ص 47 . رواه أيضا الطبرسي في مجمع البيان ، سورة آل عمران ، الآية 134 ، ج 2 ، ص 505 .
وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه ، باب فضل من يملك نفسه ، ج 4 ، ص 2014 ، الحديث 107 و 108 .
والبيهقي أيضا في السنن الكبرى ، باب الشاعر يكثر الوقيعة في الناس على الغضب ، ج 10 ، ص 241 ، كتاب الشهادات .
ورواه أيضا ابن كثير في تفسيره سورة آل عمران الآية 135 ، ج 1 ، ص 635 .
( 273 ) قوله : ومن كلام علي ( ع ) : من بالغ .
نهج البلاغة صبحي صالح ، قصار الحكم ، الرقم 298 .