تخيير المسافر
بين القصر والتمام في مسجد الكوفة
من فضل مسجد الكوفة : أن المسافر حكمه التقصير وإذا دخله المسافر يصلي
تماماً ، وذلك لما ورد عن جميع الفقهاء عن الأئمة ( عليهم السلام ) وإنّا نقتصر على بعض ما
ذكره الحرّ العاملي في الوسائل ، فإنه أفرد لذلك باباً تحت عنوان : باب تخيير
المسافر في مكة والمدينة والكوفة والحائر ، مع عدم نية الإقامة بين القصر والتمام
واستحباب اختيار التمام .
عن محمد بن الحسن : بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن
علي بن النعمان ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن علي بن مهزيار وأبي علي بن راشد
جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « من مخزون علم الله
الاتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
وحرم الحسين بن علي ( عليه السلام ) » ( 1 ) .
ورواه الصدوق في الخصال ، عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن الحسن بن
علي بن النعمان ( 2 ) .
ورواه ابن قولويه في المزار عن العياشي ، عن علي بن محمد ( عن محمد ) بن
أحمد ، عن الحسن بن علي بن النعمان مثله ( 3 ) .
وعنه : عن محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد يعني ( مالك عن ) محمد بن
حمدان ، عن زياد القندي قال : قال أبو الحسن : « يا زياد أحبّ لك ما أحبّ لنفسي
وأكره لك ما أكره لنفسي ، أتم الصلاة في الحرمين وفي الكوفة وعند قبر
هامش
1 - وسائل الشيعة : 8 / 524 ح 11343 .
2 - الخصال : 252 ح 123 ، وقال الصدوق ( رحمه الله ) بعده : يعني أن ينوي الإنسان في
حرمهم ( عليهم السلام ) مقام عشرة أيام ويتم ولا ينوي مقام دون عشرة أيام فيقصر ، وليس ما يقوله غير
أهل الاستبصار بشئ : أنه يتم في هذه المواضع على كل حال .
3 - كامل الزيارات : 431 ، وذكرها محقق الكتاب في هامشه على أنها وقعت زيادة في
النسخ من تلميذ المؤلف ، وما بين القوسين أثبتناه من المصدر .