الهجرة ، وهو من أعاظم العلماء الخبيرين ، وقد ساح في البلدان إلى أن وصل إلى
مدينة الكوفة فقال في ذكر المحراب ما نصه : ومحراب محلق بأعواد الساج مرتفع
وهو محراب أمير المؤمنين ، وهنالك ضربه الشقي ابن ملجم والناس يقصدونه
للصلاة به ، وفي الزاوية من آخر هذا البلاط مسجد صغير محلق عليه أيضاً بأعواد
الساج يذكر أنه الموضع الذي فار منه التنور حين طوفان نوح ( عليه السلام ) ، وفي ظهره خارج
المسجد بيت يزعمون أنه بيت نوح ، وبإزائه بيت يزعمون أنه متعبد إدريس ،
ويتصل بذلك فضاء متصل بالجدار القبلي من المسجد يقال : إنه موضع إنشاء سفينة
نوح ( عليه السلام ) وفي آخر هذا الفضاء دار عليّ بن أبي طالب والبيت الذي غسّل فيه ،
ويتصل به بيت يقال أيضاً أنه بيت نوح ( عليه السلام ) .
قال البراقي : إن ابن بطوطة شاهد آثاراً كثيرة ، وفي زماننا هذا ليس لها عين ولا
أثر ، ويظهر من كلامه في محراب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه المحراب الموجود الآن
الذي بجنبه المنبر المبني بالجص والحجارة .
محراب أمير المؤمنين ( ع )
تاريخ الكوفة — صفحة 40
مساهمون: ماجد ابن أحمد العطية
ص٤٠