فأذعن الناس للمسير ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : « أيها الناس إني غاد فمن شاء منكم
أن يخرج معي على الظهر ومن شاء في الماء » .
فنفر معه قريب من تسعة آلاف ، أخذ في البر ستة آلاف ومائتان وأخذ في الماء
ألفان ( وثمانمائة ) ( 1 ) .
وقيل : إن علياً ( عليه السلام ) أرسل الأشتر بعد ابنه الحسن وعمار إلى الكوفة ، فدخلها
والناس في المسجد وأبو موسى يخطبهم ويثبّطهم والحسن وعمار معه في منازعة
وكذلك سائر الناس كما تقدم ، فجعل الأشتر لا يمر بقبيلة فيها جماعة إلاّ دعاهم
ويقول : اتبعوني إلى القصر .
فانتهى إلى القصر في جماعة من الناس فدخله وأبو موسى في المسجد
يخطبهم ويثبّطهم والحسن يقول له : « اعتزل عملنا لا أم لك وتنح عن منبرنا » .
وعمار ينازعه ، فأخرج الأشتر غلمان أبي موسى من القصر فخرجوا يعدون
وينادون : يا أبا موسى هذا الأشتر قد دخل القصر فضربنا وأخرجنا .
فنزل أبو موسى فدخل القصر فصاح به الأشتر : أخرج لا أم لك أخرج الله
نفسك .
فقال : أجّلني هذه العشية .
فقال : هي لك ولا تبيتن في القصر الليلة .
ودخل الناس ينهبون متاع أبي موسى ، فمنعهم الأشتر وقال : أنا له جار فكفوا
عنه ، فنفر الناس في العدد المذكور .
وقيل : إن عدد من سار إلى الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل .
قال أبو الطفيل : سمعت علياً يقول ذلك قبل وصولهم ، فقعدت فأحصيتهم فما
زادوا رجلا ولا نقصوا رجلا .
وكان على كنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة : معقل بن يسار الرياحي ، وكان
على سبع قيس : سعد بن مسعود الثقفي عم المختار ، وعلى بكر وتغلب : وعلة بن
محدوج الذهلي ، وكان على مذحج والأشعريين : حجر بن عدي ، وعلى بجيلة
وأنمار وخثعم والأزد : مخنف بن سليم الأزدي ، فقدموا على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
1 - في المطبوع : ( وأربعمائة ) ، وما أثبتناه من المصادر .