ربعي الفياض ، ومن فتيانها : خالد بن عتاب وأبو سفيان بن عروة بن المغيرة بن
شعبة ، وعمرو بن محمد بن حمزة ( 1 ) .
وقال سعيد بن مسعود المازني لسليمان بن عبد الملك : منّا أحلم الناس
الأحنف وأحملهم بحمالة إياس بن قتادة ، وأسخاهم طلحة بن عبد الله بن خلف ،
وأشجعهم عباد بن حصين والحريش ، وأعبدهم عامر بن عبد قيس .
فقال نظار الكوفة : منّا أشجع الناس الأشتر ، وأسخاهم خالد بن عتاب ،
وأحملهم عكرمة الفياض ، وأعبدهم عمرو بن عتبة بن فرقد .
وقالوا جميعاً : إذا كان علم الرجل حجازياً وطاعته شامياً وسخاوته كوفياً فقد
كمل ( 2 ) .
وقال ابن خلدون في تاريخه : وفي هذه السنة وهي أربع عشرة ، بلغ عمر أن
العرب تغيرت ألوانهم ، ورأى ذلك في وجوه وفودهم فسألهم فقالوا : وخومة البلاد
غيرتنا .
وقيل : إن حذيفة وكان مع سعد ، كتب بذلك إلى عمر فسأل عمر سعداً فقال :
غيّرتهم وخومة البلاد ، والعرب لا يوافقها من البلاد إلاّ ما وافق إبلها .
فكتب إليه : أن يبعث سلمان وحذيفة شرقية ، فلم يرضيا إلاّ بقعة الكوفة ،
فصليا فيها ودعيا أن تكون منزل ثبات ورجعا إلى سعد ، فكتب إلى القعقاع وعبد الله
ابن المعتمر أن يستخلفا على جندهما ويحضرا ، وارتحل من المدائن فنزل الكوفة
في المحرم سنة 17 لسنتين وشهرين من وقعة القادسية ، ولثلاث سنين وثمانية أشهر
من ولاية عمر ، وكتب إلى عمر : أني قد نزلت الكوفة بين الحيرة والفرات برياً بحرياً
بين الجلاء والنصر ، وخيرت الناس بينهما وبين المدائن ، ومن أعجبته تلك جعلته
فيها مسلحة ، فلمّا استقروا بالكوفة ثاب إليهم ما فقدوه من حالهم ونزل أهل البصرة
منازلهم في وقت واحد مع أهل الكوفة بعد ثلاث مرات نزلوها من قبل ، واستأذنوا
جميعاً في بناء القصب ، فكتب عمر : أن العسكر أشدّ لحربكم وأذكر لكم وما أحب
أن أخالفكم ( فابتنوا بالقصب ثم وقع الحريق في القصرين ) فاستأذنوا في البناء باللبن
فقال : افعلوا ولا يزيد أحد على ثلاثة بيوت ، ولا تطاولوا في البنيان ، والزموا السنّة
هامش
1 - البلدان لابن الفقيه : 204 .
2 - البلدان لابن الفقيه : 204 .