وقال أيضاً : نزل الكوفة من الخلفاء والأئمة عليّ والحسن ( عليهما السلام ) ، ومن الملوك
والخلفاء معاوية وعبد الملك وأبو العباس وأبو جعفر المنصور والمهدي وهارون
الرشيد ، وكان عمّال العراق والدعوة لهم في العطاء قبل أهل البصرة ( 1 ) .
وقال أيضاً : عدة أهل الكوفة ثمانون ألفاً ومقاتلهم أربعون ألفاً .
وكان زياد يقول : أهل الكوفة أكثر طعاماً وأهل البصرة أكثر دراهماً .
وقال الأحنف بن قيس : نزل أهل الكوفة في منازل كسرى بن هرمز بين الجنان
الملتفة والمياه الغزيرة والأنهار المطردة ، تأتيهم ثمارهم غضة لم تخضد ولم تفسد ،
ونزلنا أرضاً هشاشة في طرف فلاة وطرف ملح أجاج في سبخة نشاشة لا يجف ثراها
ولا ينبت مرعاها ، يأتينا ما يأتينا في مثل مرعى نعامه .
قال : ولمّا ظهر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهل البصرة قال أعشى همدان :
أكسع البصري إن لاقيته * إنما يكسع من قل وذل
واجعل الكوفي في الختل ولا * تجعل البصري إلاّ في النفل
وإذا فاخرتمونا فاذكروا * ما فعلنا بكم يوم الجمل
بين شيخ خاضب عثنونه * وفتى أبيض وضاح رفل
جاءنا يخطر في سابغة * فذبحناه ضحى ذبح الجمل
وعفونا فنسيتم عفونا * وكفرتم نعمة الله الأجل ( 2 ) .
وقال فطر بن خليفة : نازعني قتادة في الكوفة والبصرة فقلت : دخل الكوفة سبعون
بدرياً ودخل البصرة عتبة بن غزوان فسكت .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « قبة الإسلام الكوفة ، والهجرة بالمدينة ، والأبدال
بالشام ، والنجباء بمصر وهم قليل » ( 3 ) .
وقالوا : من نزل الكوفة فلم يقرّ لهم بفضل ثلاث فليست لهم بدار ، بفضل ماء
الفرات ، ورطب المشان ، وفضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) .
قالوا : ومن أسخياء الكوفة : هلال بن عتاب وأسماء بن خارجة وعكرمة بن
هامش
1 - البلدان لابن الفقيه : 202 .
2 - البلدان لابن الفقيه : 203 .
3 - البلدان لابن الفقيه : 203 .
4 - البلدان لابن الفقيه : 203 .