يسوقها رجل من آل محمد ( عليهم السلام ) تظهر بالمشرق ، وتوجد ريحها بالمغرب
كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها شهراً حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء
آبائهم » ( 1 ) .
وفي البحار أيضاً : عن تفسير الثعلبي ، بالإسناد إلى حذيفة بن اليمان : أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب ، قال : « فبينا هم كذلك يخرج
عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق ، فيبعث جيشين
جيشاً إلى المشرق وآخر إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة
( الملعونة ) - يعني بغداد - فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويفضحون أكثر من مائة
امرأة . . . ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخرّبون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى
الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم لا يفلت منهم
مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل الجيش الثاني
بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا
كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل فيقول : يا جبرئيل اذهب فأبدهم .
فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها ، ولا يفلت منهم إلاّ رجلان من
جهينة » ( 2 ) .
وقال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : بالإسناد إلى جابر ، أنه قال لأبي جعفر
الباقر ( عليه السلام ) : متى يكون هذا الأمر ؟
فقال : « أنى يكون ذلك يا جابر ولمّا تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة » ( 3 ) .
وفيه أيضاً : عنه ( عليه السلام ) قال : « تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى
الكوفة ، فإذا ظهر المهدي بعث إليه بالبيعة » ( 4 ) .
وفيه أيضاً : بالإسناد إلى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « عام أو سنة الفتح
ينشق الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة » ( 5 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار : 25 / 272 - 274 ح 167 .
2 - بحار الأنوار : 25 / 186 - 187 ، وما بين القوسين من المصدر .
3 - الغيبة للشيخ الطوسي : 446 ح 441 .
4 - الغيبة للشيخ الطوسي : 452 ح 457 .
5 - الغيبة للشيخ الطوسي : 451 ح 456 .