ملاحم آخر الزمان تتعلق بالكوفة
روى المجلسي في البحار ، في باب علامات ظهوره ( عليه السلام ) : عن صاحب كتاب
سرور أهل الإيمان ، عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده ، عن إسحاق يرفعه إلى
الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول للناس : « سلوني قبل أن
تفقدوني لأني بطرق السماء أعلم من العلماء ، وبطرق الأرض أعلم من العالم . . .
فليس منّا إمام إلاّ وهو عارف بجميع أهل ولايته ، وذلك قوله عزّوجلّ : ( إنَّمَا أنْتَ
مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 1 ) .
ألا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فتشغر برجلها فتنة شرقية وتطأ في
خطامها بعد موتها وحياتها ، وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الأرض . . . إلى
أن قال : ولذلك آيات وعلامات ، أولهن : احصار الكوفة بالرصد والخندق ،
وتخريق الزوايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف
الهيكل ، وخفق رايات حول المسجد الأكبر تهتز ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل
سريع وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين
الركن والمقام ، وقتل الأسبع المظفر صبراً في بيعة الأصنام . . . إلى أن قال : ويبعث
مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة وينزلون الروحاء والفاروق ، فيسير منها ستون ألفاً
حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود ( عليه السلام ) بالنخيلة ، فيهجمون إليهم يوم الزينة وأمير
الناس جبّار عنيد يقال له : الكاهن الساحر ، فيخرج من مدينة الزوراء إليهم أمير في
خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفاً حتى يحتمي الناس من
الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجساد ، ويسبي من الكوفة سبعين ألف بكر ، لا
يكشف عنها كف ولا قناع حتى يوضعن في المحامل ويذهب بهن إلى الثوية - وهي
الغري - ثم يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق ، حتى يقدموا دمشق لا
يصدهم عنها صاد - وهي إرم ذات العماد - وتقبل رايات من شرقي الأرض غير
معلمة ليست بقطن ولا كتان ولا حرير مختومة في رأس القنا بخاتم السيد الأكبر ،
هامش
1 - سورة الرعد : 7 .