الأول : إرادة الوحدة ، نحو : * ( وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى ) * .
الثاني : إرادة النوع ، كقوله : * ( هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب ) * أي نوع
من الذكر .
* ( وعلى أبصارهم غشاوة ) * ; وهي التعامي عن آيات الله الظاهرة لكل مبصر ;
ويجوز أن يكون للتعظيم وجريا في قوله تعالى : * ( والله خلق كل دابة من ماء ) * ،
* ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) * ; لأنهم لم يحرصوا على أصل الحياة حتى
تعرف ، بل على الازدياد من نوع ; وإن كان الزائد أقل شئ ينطلق عليه اسم الحياة .
الثالث : التعظيم كقوله تعالى : * ( فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) * ; أي بحرب
وأي حرب .
وكقوله : * ( ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) * ، أي لا يوقف
على حقيقته .
وجعل منه السكاكي قوله تعالى : * ( إني أخاف أن يمسك عذاب من
الرحمن ) * ، والظاهر من قول الزمخشري خلافه ; وهذا لم يصرح بأن العذاب لاحق به ،
بل قال : * ( يمسك ) * ، وذكر الخوف وذكر اسم الرحمن ; ولم يقل : " المنتقم " ، وذلك يدل
على أنه لم يرد التعظيم .
وقوله : * ( أن لهم جنات ) * .
فإن قلت : لم لم ينكر " الأنهار " في قوله : * ( من تحتها الأنهار ) * ؟
البرهان — صفحة 91
مساهمون: الزركشي
ص٩١