تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فالأول : أن يكونا معرفتين ، والثاني فيه هو الأول غالبا ، حملا له على المعهود الذي هو الأصل في اللام أو الإضافة ، ك‍ " العسر " في قوله : * ( فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا ) * ; ولذلك ورد : " لن يغلب عسر يسرين " ، قال التنوخي : إنما كان مع العسر واحدا ; لأن اللام طبيعة لا ثاني لها ، بمعنى أن الجنس هي والكلي لا يوصف بوحدة ولا تعدد . وقوله : * ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ) * . وقوله : * ( فاعبد الله مخلصا له الدين . ألا لله الدين الخالص ) * . وقوله : * ( وقهم السيئات ومن تق السيئات ) * . وقوله : * ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار . اليوم تجزى كل نفس ما كسبت لا ظلم اليوم ) * . وقوله : * ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * . وقوله : * ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر ) * . وقوله : * ( اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين ) * . وهذه القاعدة ليست مطردة ، وهي منقوضة بآيات كثيرة ، كقوله تعالى : * ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) * ، فإنهما معرفتان وهما غيران ; فإن الأول هو العمل ، والثاني الثواب .
البرهان — صفحة 94 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم