فالأول : أن يكونا معرفتين ، والثاني فيه هو الأول غالبا ، حملا له على المعهود الذي هو الأصل
في اللام أو الإضافة ، ك " العسر " في قوله : * ( فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر
يسرا ) * ; ولذلك ورد : " لن يغلب عسر يسرين " ، قال التنوخي : إنما كان
مع العسر واحدا ; لأن اللام طبيعة لا ثاني لها ، بمعنى أن الجنس هي والكلي لا يوصف
بوحدة ولا تعدد .
وقوله : * ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ) * .
وقوله : * ( فاعبد الله مخلصا له الدين . ألا لله الدين الخالص ) * .
وقوله : * ( وقهم السيئات ومن تق السيئات ) * .
وقوله : * ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار . اليوم تجزى كل نفس ما كسبت
لا ظلم اليوم ) * .
وقوله : * ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر
الناس لا يعلمون ) * .
وقوله : * ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس
ولا للقمر ) * .
وقوله : * ( اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين ) * .
وهذه القاعدة ليست مطردة ، وهي منقوضة بآيات كثيرة ، كقوله تعالى : * ( هل جزاء
الإحسان إلا الإحسان ) * ، فإنهما معرفتان وهما غيران ; فإن الأول هو العمل ،
والثاني الثواب .
البرهان — صفحة 94
مساهمون: الزركشي
ص٩٤