والسادس : المؤكد اللفظ ويسميه بعضهم صلة ، وبعضهم زائدة ، والأول أولى ، لأنه
ليس في القرآن حرف إلا وله معنى . ويتصل بها الاسم والفعل ، وتقع أبدا حشوا
أو آخرا ، ولا تقع ابتداء ، وإذا وقعت حشوا فلا تقع ، إلا بين الشيئين المتلازمين ; وهو مما
يؤكد زيادتها لإقحامها بين ما هو كالشئ الواحد .
نحو : * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * .
* ( أينما تكونوا يدرككم الموت ) * .
وكذا قوله تعالى : * ( أينما تولوا فثم وجه الله ) * .
* ( أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) * .
* ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) * .
* ( فبما نقضهم ميثاقهم ) * .
* ( عما قليل ) * .
* ( أيما الأجلين قضيت ) * .
* ( مما خطيئاتهم ) * .
وجعل منه سيبويه في باب الحروف الخمسة قوله تعالى : * ( إن كل نفس لما عليها
حافظ ) * ، قال : فجعلها زائدة .
وأجاز الفارسي زيادة اللام ، والمعنى : إن كل نفس ما عليها حافظ .
البرهان — صفحة 409
مساهمون: الزركشي
ص٤٠٩