وقوله : * ( ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) * وقوله : * ( كما آمن الناس ) *
و * ( أرسلنا فيكم رسولا ) * و * ( بئسما اشتروا ) * أي كإيمان الناس ، وكإرسال
الرسل ، وبئس اشتراؤهم .
وكلما أتت بعد كاف التشبيه أو " بئس " فهي مصدرية على خلاف فيه ، وصاحب
الكتاب يجعلها حرفا ، والأخفش يجعلها اسما . وعلى كلا القولين لا يعود عليها من صلتها شئ .
* * *
والثالث : الكافة للعامل عن عمله ، وهو ما يقع بين ناصب ومنصوب ، أو جار
ومجرور ، أو رافع ومرفوع .
فالأول : كقوله تعالى : * ( إنما الله إله واحد ) * ، * ( إنما يخشى الله من عباده
العلماء ) * ، * ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) * .
والثاني : كقوله : ربما رجل أكرمته ، وقوله : * ( ربما يود الذين كفروا ) * .
والثالث : كقولك : قلما تقولين ، وطالما تشتكين .
* * *
والرابع : المسلطة ، وهي التي تجعل اللفظ متسلطا بالعمل بعد أن لم يكن عاملا ; نحو
" ما " في " إذ ما " و " حيثما " ; لأنهما لا يعملان بمجردهما في الشرط ، ويعملان عند
دخولها عليها .
* * *
والخامس : أن تكون مغيرة للحرف عن حاله ، كقوله في " لو " : لوما ، غيرتها إلى معنى
" هلا " ، قال تعالى : * ( لو ما تأتينا ) * .
البرهان — صفحة 408
مساهمون: الزركشي
ص٤٠٨