تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وقوله : * ( ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) * وقوله : * ( كما آمن الناس ) * و * ( أرسلنا فيكم رسولا ) * و * ( بئسما اشتروا ) * أي كإيمان الناس ، وكإرسال الرسل ، وبئس اشتراؤهم . وكلما أتت بعد كاف التشبيه أو " بئس " فهي مصدرية على خلاف فيه ، وصاحب الكتاب يجعلها حرفا ، والأخفش يجعلها اسما . وعلى كلا القولين لا يعود عليها من صلتها شئ . * * * والثالث : الكافة للعامل عن عمله ، وهو ما يقع بين ناصب ومنصوب ، أو جار ومجرور ، أو رافع ومرفوع . فالأول : كقوله تعالى : * ( إنما الله إله واحد ) * ، * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ، * ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) * . والثاني : كقوله : ربما رجل أكرمته ، وقوله : * ( ربما يود الذين كفروا ) * . والثالث : كقولك : قلما تقولين ، وطالما تشتكين . * * * والرابع : المسلطة ، وهي التي تجعل اللفظ متسلطا بالعمل بعد أن لم يكن عاملا ; نحو " ما " في " إذ ما " و " حيثما " ; لأنهما لا يعملان بمجردهما في الشرط ، ويعملان عند دخولها عليها . * * * والخامس : أن تكون مغيرة للحرف عن حاله ، كقوله في " لو " : لوما ، غيرتها إلى معنى " هلا " ، قال تعالى : * ( لو ما تأتينا ) * .