تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
والسادس : نكرة بغير صفة ولا صلة ، كالتعجب ، وموضعها نصب على التمييز ، كقوله : * ( وإن تبدوا الصدقات فنعما هي ) * ، أي فنعم شيئا هي ، كما تقول : نعم رجلا زيد ، أي نعم الرجل رجلا زيد ، ثم قام " ما " مقام الشئ . فائدة : قال بعضهم : وقد تجئ " ما " مضمرة ، كقوله تعالى : * ( وإذا رأيت ثم رأيت ) * أي ما ثم . وقوله : * ( هذا فراق بيني وبينك ) * أي ما بيني . * ( لقد تقطع بينكم ) * ، أي ما بينكم . [ ما الحرفية ] وأما الحرفية فستة : الأول النافية ، ولها صدر الكلام . وقد تدخل على الأسماء والأفعال ، ففي الأسماء ك‍ " ليس " ترفع وتنصب في لغة أهل الحجاز ، ووقع في القرآن في ثلاثة مواضع : قال تعالى : * ( ما هذا بشرا ) * . قال تعالى : * ( ما هن أمهاتهم ) * أو على قراءة كسر التاء . وقوله : * ( فما منكم من أحد عنه حاجزين ) * . وعلى الأفعال فلا تعمل ، وتدخل على الماضي بمعنى " لم " نحو ما خرج ، أي لم يخرج . وقوله تعالى : * ( فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ) * . وعلى المضارع لنفى الحال ، بمعنى " لا " ، نحو ما يخرج زيد ، أي لا يخرج ، نفيت أن يكون منه خروج في الحال .
البرهان — صفحة 405 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم