الزيغ والتبديل ، وكرره بلفظ حين أخبر عنهم بأنهم يعبدون أهواءهم ، ويتبعون شهواتهم ;
بفرض أن يعبدوا اليوم مالا يعبدونه غدا .
وهاهنا ضابط حسن الفرق بين الخبرية والاستفهامية ، وهو أن " ما " إذا جاءت قبل
" ليس " أو " لم " أو " لا " ، أو بعد " إلا " ، فإنها تكون خبرية ، كقوله : * ( ما ليس
لي بحق ) * ، * ( ما لم يعلم ) * ، * ( ما لا تعلمون ) * ، * ( إلا ما علمتنا ) * ، وشبهه .
وكذلك إذا جاءت بعد حرف الجر ، نحو : " ربما " و " عما " و " فيما " ونظائرها ;
إلا لا بعد كاف التشبيه .
وربما كانت مصدرا بعد الباء ، نحو : * ( بما كانوا يظلمون ) * ، * ( بما كانوا
يكذبون ) * ، * ( بما تعملون ) * .
وإن وقعت بين فعلين سابقهما علم أو دراية أو نظر ، جاز فيها الخبر والاستفهام ، كقوله :
تعالى : * ( وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * .
* ( والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ) * ، * ( وإنك لتعلم ما نريد ) * .
* ( هل علمتم ما فعلتم ) * .
* ( وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ) * .
* ( ولتنظر نفس ما قدمت ) * .
* * *
البرهان — صفحة 401
مساهمون: الزركشي
ص٤٠١