ما
تكون على اثنى عشر وجها : ستة منها أسماء ، وستة حروف .
[ ما الاسمية ]
فالاسمية ضربان : معرفة ونكرة ; لأنه إذا حسن موضعها " الذي " فهي معرفة ،
أو " شئ " فهي نكرة ; وإن حسنا معا جاز الأمران ، كقوله تعالى : * ( ويغفر ما دون
ذلك ) * و * ( هذا ما لدى عتيد ) * .
والنكرة ضربان : ضرب يلزم الصفة ، وضرب لا يلزمه ، والذي يلزمه الاستفهامية
والشرطية والتعجب ، وما عداها تكون منه نكرة ، فلا بد لها من صفة تلزمها .
* * *
فالأول من الستة : الأسماء الخبرية ، وهي الموصولة ، ويستوى فيها التذكير والتأنيث ،
والإفراد والتثنية والجمع ، كقوله تعالى : * ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ) * ، وقوله :
* ( بما أنزل إليك ) * * ( ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض ) * .
فإن كان المراد بها لمذكر كانت للتذكير ، بمعنى " الذي " ، وإن كان المراد بها
المؤنث كانت للتأنيث بمعنى " التي " .
وقال السهيلي : كذا يقول النحويون ، إنها بمعنى " الذي " مطلقا ، وليس كذلك ،
بل بينهما تخالف في المعنى وبعض الأحكام .
أما المعنى ; فلأن " ما " اسم مبهم في غاية الإبهام ; حتى إنه يقع على المعدوم ، نحو :
" إن الله عالم بما كان وبما لم يكن " .
البرهان — صفحة 398
مساهمون: الزركشي
ص٣٩٨