تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ما تكون على اثنى عشر وجها : ستة منها أسماء ، وستة حروف . [ ما الاسمية ] فالاسمية ضربان : معرفة ونكرة ; لأنه إذا حسن موضعها " الذي " فهي معرفة ، أو " شئ " فهي نكرة ; وإن حسنا معا جاز الأمران ، كقوله تعالى : * ( ويغفر ما دون ذلك ) * و * ( هذا ما لدى عتيد ) * . والنكرة ضربان : ضرب يلزم الصفة ، وضرب لا يلزمه ، والذي يلزمه الاستفهامية والشرطية والتعجب ، وما عداها تكون منه نكرة ، فلا بد لها من صفة تلزمها . * * * فالأول من الستة : الأسماء الخبرية ، وهي الموصولة ، ويستوى فيها التذكير والتأنيث ، والإفراد والتثنية والجمع ، كقوله تعالى : * ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ) * ، وقوله : * ( بما أنزل إليك ) * * ( ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض ) * . فإن كان المراد بها لمذكر كانت للتذكير ، بمعنى " الذي " ، وإن كان المراد بها المؤنث كانت للتأنيث بمعنى " التي " . وقال السهيلي : كذا يقول النحويون ، إنها بمعنى " الذي " مطلقا ، وليس كذلك ، بل بينهما تخالف في المعنى وبعض الأحكام . أما المعنى ; فلأن " ما " اسم مبهم في غاية الإبهام ; حتى إنه يقع على المعدوم ، نحو : " إن الله عالم بما كان وبما لم يكن " .