تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أغويتني ؟ ثم ابتدأ * ( لأقعدن لهم ) * . وقيل مصدرية والباء متعلقة بفعل القسم المحذوف ، أي فبما أغويتني أقسم بالله لأقعدن ، أي بسبب إغوائك أقسم . ويجوز أن تكون الباء للقسم ، أي فأقسم بإغوائك لأقعدن ، وإنما أقسم بالإغواء لأنه كان مكلفا ، والتكليف من أفعال الله ، لكونه تعريفا لسعادة الأبد ، وكان جديرا أن يقسم به . فإن قيل : تعلقها ب‍ * ( لأقعدن ) * ، قيل يصد عنه لام القسم ، ألا ترى أنك لا تقول : والله لا بزيد لأمرن . * * * والرابع : التعجبية ، كقوله تعالى : * ( فما أصبرهم على النار ) * . * ( قتل الإنسان ما أكفره ) * . ولا ثالث لهما في القرآن إلا في قراءة سعيد بن جبير : * ( ما أغرك بربك الكريم ) * . وتكون في موضع رفع بالابتداء و " ما " خبر ، وهو قريب مما قبله ; لأن الاستفهام والتعجب بينهما تلازم ; لأنك إذا تعجبت من شئ فبالحري أن تسأل عنه . * * * والخامس : نكرة بمعنى " شئ " ، ويلزمها النعت ، كقولك : رأيت ما معجبا لك ، وفى التنزيل : * ( بعوضة فما فوقها ) * ، * ( إن الله نعما يعظكم به ) * أي نعم شيئا يعظكم به .