تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وأما في الأحكام فإنها لا تكون نعتا لما قبلها ، ولا منعوتة ، لأن صلتها تغنيها عن النعت ولا تثني عليه ولا تجمع . انتهى . ثم لفظها مفرد ومعناها الجمع ، ويجوز مراعاتها في الضمير . ونحوه من مراعاة المعنى : * ( ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ) * ، ثم قال : * ( هؤلاء شفعاؤنا ) * ، لما أراد الجمع . وكذا قوله : * ( ويعبدون من دون الله مالا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون ) * . ومن مراعاة اللفظ : * ( قل بئسما يأمركم به إيمانكم ) * . وأصلها أن تكون لغير العاقل ، كقوله تعالى : * ( ما عندكم ينفد ) * . وقد تقع على من يعقل عند اختلاطه بمالا يعقل تغليبا ، كقوله تعالى : * ( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ) * ، وقوله : * ( إنكم وما تعبدون من دون الله . . . ) * ، الآية ، بدليل نزول الآية بعدها مخصصة : * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) * . قالوا : وقد تأتى لأنواع من يعقل ، كقوله تعالى : * ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) * ، أي الأبكار إن شئتم أو الثيبات . ولا تكون لأشخاص من يعقل على الصحيح ; لأنها اسم مبهم يقع على جميع الأجناس ، فلا يصح وقوعها إلا على جنس .