تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كما قال : * ( يرجون رحمة الله ) * . وزعم بعضهم بأنها لا تكون للترجي إلا في الممكن ، لأنه انتطار ، ولا ينتظر إلا في ممكن ; فأما قوله تعالى : * ( لعلى أبلغ الأسباب . . . ) * الآية ، فاطلاع فرعون إلى الإله مستحيل ، وبجهله اعتقد إمكانه ، لأنه يعتقد في الإله الجسمية والمكان تعالى الله عن ذلك ! * * * الثاني للتعليل ، كقوله تعالى : * ( فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ) * . * ( وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون ) * ، أي كي . وجعل منه ثعلب : * ( لعله يتذكر ) * ، أي " كي " ، حكاه عنه صاحب ( المحكم ) . * * * الثالث : الاستفهام ، كقوله تعالى : * ( لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * . * ( وما يدريك لعله يزكى ) * . * * * وحكى البغوي في تفسيره عن الواقدي أن جميع ما في القرآن من " لعل " فإنها للتعليل ، إلا قوله : * ( لعلكم تخلدون ) * ، فإنها للتشبيه . وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النحاة ، ووقع في صحيح البخاري في قوله : * ( لعلكم تخلدون ) * أن " لعل " للتشبيه .