كما قال : * ( يرجون رحمة الله ) * .
وزعم بعضهم بأنها لا تكون للترجي إلا في الممكن ، لأنه انتطار ، ولا ينتظر
إلا في ممكن ; فأما قوله تعالى : * ( لعلى أبلغ الأسباب . . . ) * الآية ، فاطلاع
فرعون إلى الإله مستحيل ، وبجهله اعتقد إمكانه ، لأنه يعتقد في الإله الجسمية والمكان
تعالى الله عن ذلك !
* * *
الثاني للتعليل ، كقوله تعالى : * ( فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ) * .
* ( وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون ) * ، أي كي .
وجعل منه ثعلب : * ( لعله يتذكر ) * ، أي " كي " ، حكاه عنه صاحب
( المحكم ) .
* * *
الثالث : الاستفهام ، كقوله تعالى : * ( لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * .
* ( وما يدريك لعله يزكى ) * .
* * *
وحكى البغوي في تفسيره عن الواقدي أن جميع ما في القرآن من " لعل " فإنها للتعليل ،
إلا قوله : * ( لعلكم تخلدون ) * ، فإنها للتشبيه .
وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النحاة ، ووقع في صحيح البخاري في قوله :
* ( لعلكم تخلدون ) * أن " لعل " للتشبيه .
البرهان — صفحة 394
مساهمون: الزركشي
ص٣٩٤