* ( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه ) * ، على
أحد الأقوال .
ومما يتخرج عليه : * ( وبعولتهن أحق بردهن ) * ، ويستراح من إلزام
تخصيص الأول .
وقد يعود على المعنى ، كقوله في آية الكلالة : * ( فإن كانتا اثنتين ) * ، ولم يتقدم
لفظ مثنى يعود عليه الضمير من " كانتا " ، قال الأخفش : إنما يثنى ، لأن الكلام لم يقع
على الواحد والاثنين والجمع ، فثنى الضمير الراجع إليها ، حملا على المعنى ، كما يعود الضمير
معا في " من " حملا على معناها .
وقال الفارسي : إنما جازت من حيث كان يفيد العدد ، مجردا من الصغير والكبير .
السادس : ألا يعود على مذكور ، ولا معلوم بالسياق أو غيره وهو الضمير المجهول الذي يلزمه
التفسير بجملة أو مفرد ، فالمفرد في نعم وبئس ، والجملة ضمير الشأن والقصة ، نحو ، هو زيد
منطلق ، وكقوله تعالى : * ( قل هو الله أحد ) * ، أي الشأن الله أحد .
وقوله : * ( لكنا هو الله ربى ) * .
وقوله : * ( أنا الله ) * .
وقوله : * ( فإنها لا تعمى الأبصار ) * .
وقد يكون مؤنثا إذا كان عائده مؤنثا ، كقوله تعالى : * ( إن هي إلا حياتنا
الدنيا ) * ، وأما قوله تعالى : * ( إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم ) * فذكر
البرهان — صفحة 29
مساهمون: الزركشي
ص٢٩