وكذا قوله : * ( فأثرن به نقعا . فوسطن به جمعا ) * ، قيل : الضمير لمكان
" الإغارة " بدلالة " والعاديات " عليه ، فهذه الأفعال إنما تكون لمكان .
وقوله : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ، أضمر القرآن ; لأن الإنزال يدل عليه .
وقوله : * ( فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) * ،
ف " عفى " يستلزم " عافيا " إذ أغنى ذلك عن ذكره ، وأعيد الهاء من * ( إليه ) * عليه .
الخامس : أن يدل عليه السياق فيضمر ، ثقة بفهم السامع ، كإضمار " الأرض " في قوله :
* ( ما ترك على ظهرها من دابة ) * ، وقوله : * ( كل من عليها فان ) * .
وجعل ابن مالك الضمير للدنيا ، وقال : وإن لم يقدم لها ذكر ، لكن تقدم ذكر
بعضها ، والبعض يدل على الكل .
وقوله تعالى : * ( مستكبرين به سامرا تهجرون ) * ، يعنى القرآن
أو المسجد الحرام .
وقوله : * ( قال هي راودتني عن نفسي ) * .
* ( يا أبت استأجره ) * .
* ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) * ، الضمير يعود على الميت ، وإن لم
يتقدم له ذكر ، إلا أنه لما قال : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * علم أن ثم ميتا يعود
الضمير عليه .
وقوله : * ( وإذا حضر القسمة ) * ثم قال : * ( فارزقوهم منه ) * ; أي
من الموروث ، وهذا وجه آخر غير ما سبق .
البرهان — صفحة 27
مساهمون: الزركشي
ص٢٧