قوله : * ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) * .
وقوله : * ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) * .
الثالث : أن يدل اللفظ على صاحب الضمير بالتضمن ، كقوله تعالى : * ( اعدلوا هو
أقرب للتقوى ) * ، فإنه عائد على " العدل " المفهوم من " اعدلوا " .
وقوله : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) * ، فالضمير
يرجع للأكل لدلالة " تأكلوا " .
وقوله : * ( وإذا حضر القسمة ) * إلى قوله : * ( فارزقوهم منه ) * أي المقسوم ،
لدلالة القسمة عليه . ويحتمل أن يعود على ما تركه الوالدان والأقربون ; لأنه مذكور ،
وإن كان بعيدا .
الرابع : أن يدل عليه بالالتزام ، كإضمار النفس في قوله تعالى : * ( فلولا إذا بلغت
الحلقوم ) * ، * ( كلا إذا بلغت التراقي ) * ، أضمر النفس لدلالة ذكر الحلقوم
والتراقي عليها .
وقوله : * ( حتى توارت بالحجاب ) * ، يعنى الشمس .
وقيل : بل سبق ما يدل عليها ، وهو العشى ; لأن العشى ما بين زوال الشمس
وغروبها ، والمعنى إذ عرض عليه بعد زوال الشمس حتى توارت الشمس بالحجاب .
وقيل : فاعل " توارت " ضمير " الصافنات " ذكره ابن مالك ، وابن العربي في
( المفتوحات ) . ويرجحه أن اتفاق الضمائر أولى من تخالفها ، وسنذكره في الثامن .
البرهان — صفحة 26
مساهمون: الزركشي
ص٢٦