الضمير مع اشتمال الجملة على جهنم وهي مؤنثة ، لأنها في حكم الفضلة ، إذا المعنى : من يأت ربه
مجرما يجز جهنم .
( تنبيه ) : والفرق بينه وبين ضمير الفصل أن الفصل يكون على لفظ الغائب والمتكلم والمخاطب ،
قال تعالى : * ( هذا هو الحق ) * . * ( كنت أنت الرقيب ) * . * ( إن ترن أنا
أقل منك مالا ) * ، ويكون له محل من الإعراب ، وضمير الشأن يكون إلا غائبا ويكون
مرفوع المحل ومنصوبه ، قال تعالى : * ( قل هو الله أحد ) * . * ( وأنه لما قام
عبد الله ) * .
* * *
البحث الثالث : قد يعود على لفظ شئ ، والمراد به الجنس من ذلك الشئ ، كقوله
تعالى : * ( وأتوا به متشابها ) * ; فان الضمير في " به " يرجع إلى المرزوق في الدارين
جميعا ; لأن قوله : * ( هذا الذي رزقنا من قبل ) * مشتمل على ذكر ما رزقوه في الدارين .
قال الزمخشري : ونظيره : * ( إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) * أي بجنس
الفقير والغنى ، لدلالة قوله : * ( غنيا أو فقيرا ) * على الجنسين ، ولو رجع إلى المتكلم
به لوحده .
* * *
البحث الرابع : قد يذكر شيئان ويعا الضمير على أحدهما ، ثم الغالب كونه للثاني ،
كقوله تعالى : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة ) * ، فأعاد الضمير للصلاة
لأنها أقرب .
البرهان — صفحة 30
مساهمون: الزركشي
ص٣٠