قوله : * ( كلا سيعلمون ) * ، وقوله : * ( كلا سوف تعلمون ) * عن دعواه ; لأن الوعد
والوعيد مع " سوف " لا إسكان فيه ، ومع السين للمبالغة وقصد تقريب الوقوع ، بخلاف سيقوم
زيد ، وسوف يقوم ; مما القصد فيه الإخبار المجرد .
وفرق ابن بابشاذ أيضا بينهما ، بأن " سوف " تستعمل كثيرا في الوعيد والتهديد ، وقد
تستعمل في الوعد .
مثال الوعيد : * ( وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا ) * ، و * ( كلا
سيعلمون ) * .
وأمثالها في الوعد : * ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) * فأما قوله تعالى :
* ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) * ، لتضمنه الوعد والوعيد جميعا ، فالوعد
لأجل المؤمنين والمحبين ، والوعيد لما تضمنت من جواب المرتدين بكونهم أعزة عليهم وعلى
جميع الكافرين .
والأكثر في السين الوعد ، وتأتي للوعيد .
مثال الوعد : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم
الرحمن ودا ) * .
ومثال الوعيد : * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * .
البرهان — صفحة 283
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٣