ومنها التحقير ، كقوله تعالى : * ( إنه لكم عدو مبين ) * ، يعنى الشيطان .
وقوله : * ( إنه يراكم وهو وقبيله من حيث لا ترونهم ) * .
* ( إنه ظن أن لن يحور ) * .
* * *
الثاني : الأصل أن يقدم ما يدل عليه الضمير ، بدليل الأكثرية وعدم التكليف ،
ومن ثم ورد قوله تعالى : * ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * ،
وتقدم المفعول الثاني في قوله : * ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن
يوحي بعضهم ) * ، فأخر المفعول الأول ليعود الضمير الأول عليه لقربه .
وقد قسم النحويون ضمير الغيبة إلى أقسام :
أحدها - وهو الأصل ، أن يعود إلى شئ سبق ذكره في اللفظ بالمطابقة ، نحو * ( وعصى
آدم ربه فغوى ) * .
* ( ونادى نوح ابنه ) * .
* ( إذا أخرج يده لم يكد يراها ) * .
وقوله : * ( يستمعون القران فلما حضروه ) * .
الثاني : أن يعود على مذكور في سياق الكلام ، مؤخر في اللفظ مقدم في النية ،
كقوله تعالى : * ( فأوجس في نفسه خيفة ) * .
البرهان — صفحة 25
مساهمون: الزركشي
ص٢٥