وتكون بمعنى " متى " كقوله تعالى : * ( أنى يحيى هذه الله بعد موتها ) * .
وقوله : * ( قلتم أنى هذا ) * ، ويحتمل أن يكون معناه " من أين " .
والحاصل أنها للسؤال عن الحال وعن المكان .
قال الفراء : أنى مشاكلة لمعنى " أين " إلا أن " أين " للموضع خاصة ، " وأنى "
تصلح لغير ذلك .
وقال ابن الدهان : فيها معنى يزيد على " أين " ، لأنه لو قال : أين لك هذا ؟ كان
يقصر عن معنى " أنى لك " ، لأن معنى " أنى لك " " من أين لك " ، فإن معناه مع
حرف الجر ، لأنه يرى أنه وقع في الجواب ، كذلك قوله : * ( هو من عند الله ) * ، ولم يقل :
هو عند الله . وجواب " أنى لك " غير جواب " من أين لك " ، هذا فاعرفه .
البرهان — صفحة 250
مساهمون: الزركشي
ص٢٥٠