الأن
اسم الوقت الحاضر بالحقيقة . وقد تستعمل في غيره مجازا .
وقال قوم : هي حد للزمانين ، أي ظرف للماضي وظرف للمستقبل . وقد يتجوز بها
عما قرب من الماضي وما يقرب من المستقبل . حكاه أبو البقاء في ( اللباب ) .
وقال ابن مالك : لوقت حضر جميعه ، كوقت فعل الإنشاء حال النطق به ، أو ببعضه ،
كقوله تعالى : * ( فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ) * ، * ( الآن خفف الله
عنكم ) * .
وهذا سبقه إليه الفارسي ، فقال : " الآن " يراد به الوقت الحاضر ، ثم قد تتسع فيه العرب
فتقول : أنا الآن أنظر في العلم ، وليس الغرض أنه في ذلك الوقت اليسير يفعل ذلك ، ولكن
الغرض أنه في وقته ذلك ، وما أتى بعده ، كما تقول : أنا اليوم خارج ، تريد به اليوم الذي
عقب الليلة .
قال ابن مالك : وظرفيته غالبة ، لا لازمة .
البرهان — صفحة 247
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٧