فخالف بين الجمعين في الأبناء . وفى سورة الأحزاب : * ( ولا أبناء إخوانهن ) * .
ومنه قوله تعالى : * ( أنبتت سبع سنابل ) * ، وفى موضع آخر : * ( وسبع
سنبلات ) * ، فالمعدود واحد .
وقد اختلف تفسيره ، فالأول جاء بصيغة جمع الكثرة ، والثاني بجمع القلة .
وقد قيل في توجيهه : إن آية البقرة سيقت في بيان المضاعفة والزيادة ، فناسب صيغة
جمع الكثرة ، وآية يوسف لحظ فيها . وهو قليل ، فأتى بجمع القلة ; ليصدق
اللفظ المعنى .
تنبيه
جمع التكسير يشمل أولى العلم وغيرهم ، وجمع السلامة يختص في أصل الوضع بأولى
العلم ، وإن وجد في غيرهم فبحكم الإلحاق والتشبيه ، كقوله : * ( إني رأيت أحد عشر
كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) * ، وعلى هذا فأشرف الجمعين جمع
السلامة ، وما يجمع جمع التكسير من مذكر غير العاقل قد يتبع بالصفة المفردة مؤنثة بالتاء ،
كما يفعل بالخبر ، تقول : حقوق معقودة ، وأعمال محسوبة ، قال تعالى : * ( فيها سرر
مرفوعة . وأكواب موضوعة . ونمارق مصفوفة . وزرابي مبثوثة ) * .
وقال تعالى : * ( أياما معدودة ) * .
وقد يجمع بالألف والتاء في غير المفرد وإن لم يكثر ، إلا أنه فصيح ، ومنه : * ( واذكروا
الله في أيام معدودات ) * .
البرهان — صفحة 22
مساهمون: الزركشي
ص٢٢