پرش به محتوای اصلی

البرهان — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
الأن اسم الوقت الحاضر بالحقيقة . وقد تستعمل في غيره مجازا . وقال قوم : هي حد للزمانين ، أي ظرف للماضي وظرف للمستقبل . وقد يتجوز بها عما قرب من الماضي وما يقرب من المستقبل . حكاه أبو البقاء في ( اللباب ) . وقال ابن مالك : لوقت حضر جميعه ، كوقت فعل الإنشاء حال النطق به ، أو ببعضه ، كقوله تعالى : * ( فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ) * ، * ( الآن خفف الله عنكم ) * . وهذا سبقه إليه الفارسي ، فقال : " الآن " يراد به الوقت الحاضر ، ثم قد تتسع فيه العرب فتقول : أنا الآن أنظر في العلم ، وليس الغرض أنه في ذلك الوقت اليسير يفعل ذلك ، ولكن الغرض أنه في وقته ذلك ، وما أتى بعده ، كما تقول : أنا اليوم خارج ، تريد به اليوم الذي عقب الليلة . قال ابن مالك : وظرفيته غالبة ، لا لازمة .
البرهان — صفحه 247 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم