* ( قل رب إما تريني ما يوعدون ) * .
* ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم ) * .
* ( وإما تخافن من قوم خيانة ) * .
وإنما دخلت معها نون التوكيد للفرق بينها وبين التي للتخيير .
واختلف في قوله تعالى : * ( إما شاكرا وإما كفورا ) * ، فقال البصريون :
للتخيير ، فانتصاب " شاكرا " و " كفورا " على الحال .
وقيل : التخيير هنا راجع إلى إخبار الله بأنه يفعل ما يشاء .
وقيل : حال مقيدة ، أي إما أن تجد عندهما الشكر ، فهو علامة السعادة ، أو الكفر
فهو علامة الشقاوة ، فعلى هذا تكون للتفصيل .
وأجاز الكوفيون أن تكون ها هنا شرطية ، أي إن شكر وإن كفر .
قال مكي : وهذا ممنوع ، لأن الشرطية لا تدخل على الأسماء إلا أن تضمر بعد " أن "
فعلا كقوله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك ) * ، ولا يجب إضماره هنا ،
لأنه يلزم رفع " شاكر " بذلك الفعل .
ورد عليه ابن الشجري ، بأن النحويين يضمرون بعد " إن " الشرطية فعلا يفسره
ما بعده ، من لفظه فيرتفع الاسم بعد أن يكون فاعلا لذلك المضمر ; كقوله تعالى : * ( إن
امرؤ هلك ) * ، * ( وإن امرأة خافت ) * ، كذلك يضمرون بعده أفعالا تنصب
الاسم ، بأنه مفعول به ، كقولك : إن زيدا أكرمته نفعك ، أي إن أكرمت .
أل
تقدمت بأقسامها في قاعدة التنكير والتعريف .
البرهان — صفحة 246
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٦