تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
* ( قل رب إما تريني ما يوعدون ) * . * ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم ) * . * ( وإما تخافن من قوم خيانة ) * . وإنما دخلت معها نون التوكيد للفرق بينها وبين التي للتخيير . واختلف في قوله تعالى : * ( إما شاكرا وإما كفورا ) * ، فقال البصريون : للتخيير ، فانتصاب " شاكرا " و " كفورا " على الحال . وقيل : التخيير هنا راجع إلى إخبار الله بأنه يفعل ما يشاء . وقيل : حال مقيدة ، أي إما أن تجد عندهما الشكر ، فهو علامة السعادة ، أو الكفر فهو علامة الشقاوة ، فعلى هذا تكون للتفصيل . وأجاز الكوفيون أن تكون ها هنا شرطية ، أي إن شكر وإن كفر . قال مكي : وهذا ممنوع ، لأن الشرطية لا تدخل على الأسماء إلا أن تضمر بعد " أن " فعلا كقوله تعالى : * ( وإن أحد من المشركين استجارك ) * ، ولا يجب إضماره هنا ، لأنه يلزم رفع " شاكر " بذلك الفعل . ورد عليه ابن الشجري ، بأن النحويين يضمرون بعد " إن " الشرطية فعلا يفسره ما بعده ، من لفظه فيرتفع الاسم بعد أن يكون فاعلا لذلك المضمر ; كقوله تعالى : * ( إن امرؤ هلك ) * ، * ( وإن امرأة خافت ) * ، كذلك يضمرون بعده أفعالا تنصب الاسم ، بأنه مفعول به ، كقولك : إن زيدا أكرمته نفعك ، أي إن أكرمت . أل تقدمت بأقسامها في قاعدة التنكير والتعريف .