تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكذلك : * ( إلا من ارتضى من رسول ) * ، ودخول الفاء في : * ( فإنه يسلك ) * دليل انقطاعه ، ولو كان متصلا لتم الكلام عند قوله : " رسول " . وقوله : * ( إلا تذكره لمن يخشى ) * . ويجوز أن تكون * ( تذكرة ) * بدلا من * ( لتشقى ) * ، وهو منصوب ب‍ " أنزلنا " تقديره : ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة . وقوله : * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى . إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) * ، فابتغاء وجه ربه ليس من جنس النعم التي تجزى . وقوله : * ( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) * . فقولهم : * ( ربنا الله ) * ليس بحق يوجب إخراجهم . وقوله : * ( لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر ) * ، لا حرج عليهم في قعودهم ; وإنما كان منقطعا ; لأن القاعد عن ضرر - وإن كانت له نية الجهاد - ليس مستويا في الأجر مع المجاهد ، لأن الأجر على حسب العمل ، والمجاهد يعمل ببدنه وقلبه ، والقاعد بقلبه . وقوله : * ( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس ) * ، إذ لو كان متصلا لكان المعنى : فهل آمنت قرية إلا قوم يونس ، فلا يؤمنون ! فيكون طلب الإيمان من خلاف قوم يونس ، وذلك باطل ، لأن الله تعالى يطلب من كل شخص الإيمان ، فدل على أن المعنى : لكن قوم يونس .