مبينة لفاعلية مصحوبها ، كقوله تعالى : * ( قال رب السجن أحب إلى ) * .
ولموافقة اللام كقوله : * ( والأمر إليك ) * . وقيل : للانتهاء ، وأصله والأمر إليك .
وكقوله : * ( ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم ) * وموافقة " في " في قوله
تعالى : * ( هل لك إلى أن تزكى ) * ، وقيل : المعنى : بل أدعوك إلى أن تزكى .
وزائدة ، كقراءة بعضهم : * ( فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ) * بفتح الواو .
وقيل : ضمن " تهوى " معنى " تميل "
تنبيه
من الغريب أن " إلى " قد تستعمل اسما ، فيقال : انصرفت من إليك ، كما يقال :
غدوت من عليك . حكاه ابن عصفور في شرح أبيات الإيضاح عن ابن الأنباري .
ولم يقف الشيخ ابن حيان على هذا فقال في تفسيره في قوله : * ( وهزي إليك بجذع
النخلة ) * وقوله : * ( واضمم إليك جناحك ) * : إلى حرف جر بالإجماع وظاهرها ،
أنها متعلقة ب " هزى " .
وكيف يكون ذلك مع القاعدة المشهورة ، أن الفعل لا يتعدى إلى ضمير متصل .
وقد يرفع المتصل وهما لمدلول واحد ، فلا تقول : ضربتني ولا ضربتك إلا في باب ظن ،
والضمير المجرور عندهم بالحرف كالمنصوب المستقل ، فلا تقول : هززت إلى ، ولا
هززت إليك .
البرهان — صفحة 234
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٤