تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

أم

حرف عطف نائب عن تكرير الاسم والفعل ، نحو ، أزيد عندك أم عمرو ؟ وقيل : إنما تشرك بين المتعاطفين كما تشرك بينهما " أو " . وقيل : فيها معنى العطف . وهي استفهام كالألف ; إلا أنها لا تكون في أول الكلام لأجل معنى العطف . وقيل : هي " أو " أبدلت [ الميم ] من الواو ، ليحول إلى معنى ، يريد إلى معنى " أو " . وهي قسمان : متصلة ومنفصلة : فالمتصلة هي الواقعة في العطف والوارد بعدها وقبلها كلام واحد ، والمراد بها الاستفهام عن التعيين ; فلهذا يقدر بأي . وشرطها أن تتقدمها همزة الاستفهام ، ويكون ما بعدها مفردا ، أو في تقديره . والمنفصلة ما فقد فيها الشرطان أو أحدهما ، وتقدر ب‍ " بل " والهمزة . ثم اختلف النحاة في كيفية تقدير المنفصلة على ثلاث مذاهب ، حكاها الصفار : أحدها : أنها تقدر بهما وهي بمعناهما ، فتفيد الإضراب عما قبلها على سبيل التحول والانتقال ك‍ " بل " ، والاستفهام عما بعدها . ومن ثم لا يجوز أن تستفهم مبتدئا كلامك ب‍ " أم " . ولا تكون إلا بعد كلام ، لإفادتها الإضراب ، كما تقدم . قال أبو الفتح : والفارق بينها وبين " بل " أن ما بعد " بل " منفى ، وما بعد " أم " مشكوك فيه . والثاني : أنها بمنزلة " بل " خاصة ، والاستفهام محذوف بعدها ، وليست مفيدة الاستفهام ، وهو قول الفراء في ( معاني القرآن ) .