وقال الكوفيون : في موضع رفع بدل .
ورد بأنه لا يجوز تركه ، ويجوز تقديمه عليه .
الثاني : أن يكون المرفوع بها " أن والفعل " ، وهو عسى أن يقوم زيد ، فلا يفتقر هنا
إلى منصوب .
ونظيره : * ( وحسبوا ألا تكون فتنة ) * .
ومنه قوله تعالى : * ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) * لا يجوز رفع " ربك "
ب " عسى " لئلا يلزم الفصل بين الصلة والموصول بالأجنبي ، وهو " ربك " ، لأن " مقاما
محمودا " منصوب ب " يبعثك " .
وكذلك كقوله : * ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) * ، لأن الضميرين
متصلان ب " تكرهوا " و " تحبوا " ، فلا يكون في " عسى " ضمير .
اتخذ
قال تعالى : * ( لو شئت لاتخذت عليه أجرا ) * . قال الفارسي : ولا أعلم " تخذت "
يتعدى إلا إلى واحد .
وقيل : أصل " اتخذت " " تخذت " ، فأما " اتخذت " فعلى ثلاثة أضرب :
أحدها : ما يتعدى به إلى مفعول واحد ، كقوله تعالى : * ( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) * .
* ( أم اتخذ مما يخلق بنات ) * .
* ( واتخذ من دونه آلهة ) * .
البرهان — صفحة 161
مساهمون: الزركشي
ص١٦١