وقال الفراء في قوله تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قال : يخاطب
الانسان مخاطبه بالتثنية .
وجعل منه قوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) : وقوله تعالى :
( جنتين ) فقيل : جنة واحدة بدليل قوله تعالى آخر الآية : ( ودخل جنته )
فأفرد بعد ما ثنى .
وقوله : ( كلتا الجنتين آتت أكلها ) فإنه ما ثنى إلا للإشعار بأن لها
وجهين ، وأنك إذا نظرت عن يمينك ويسارك رأيت في كلتا الناحيتين ما يملأ عينيك قرة ،
وصدرك مسرة .
وقوله تعالى : ( أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) وإنما
المتخذ إلها عيسى دون مريم ، فهو من باب " والنجوم الطوالع " قاله أبو الحسن ، وحكاه
عنه ابن جنى في كتاب " القد " ، وعليه حمل ابن جنى وغيره قول امرئ القيس :
* قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *
البرهان — صفحة 5
مساهمون: الزركشي
ص٥