وقوله تعالى : ( نسيا حوتهما ) والناسي كان يوشع ، بدليل قوله لموسى : ( فإني
نسيت الحوت ) ، ولكن أضيف النسيان لهما جميعا لسكوت موسى عنه .
وقوله تعالى : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه )
والتعجيل يكون في اليوم الثاني ، وقوله : ( فمن تأخر فلا إثم عليه ) قيل : إنه من
هذا أيضا ، وإن موضع الإثم والتعجيل يجعل المتأخر الذي لم يقصر مثل ما جعل للمقصر .
ويحتمل أن يراد : لا يقولن أحدهما لصاحبه : أنت مقصر ، فيكون المعنى : لا يؤثم أحدهما
صاحبه .
وقوله تعالى : ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) .
وقوله تعالى : ( جعلا له شركاء ) ، أي أحدهما ، على أحد القولين .
وقوله : ( فإن خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به )
فالجناح على الزوج لأنه أخذ ما أعطى ، قال أبو بكر الصيرفي : المعنى : فإن خيف من أحدهما
ذلك جازت الفدية ، وليس الشرط أن يجتمعا على عدم الإقامة .
وقوله تعالى : ( ألقيا في جهنم ) قيل هو خطاب للملك . وقال المبرد : ثناه
على " ألق " ، والمعنى : ألق ألق ، وكذلك القول في " قفا " وخالفه أبو إسحاق ،
وقال : بل هو مخاطبة للملكين .
البرهان — صفحة 4
مساهمون: الزركشي
ص٤